ترامب يكشف سبب إلغاء ضربة إيران.. ويشكر “القيادة” – سكاي نيوز عربية

Viral_X
By
Viral_X
7 Min Read

ترامب يكشف سر التراجع عن ضرب إيران ويشكر "القيادة" في اللحظة الأخيرة!

ترامب يكشف سر التراجع عن ضرب إيران ويشكر "القيادة" في اللحظة الأخيرة!

في تصريحات مفاجئة أعادت تسليط الضوء على إحدى أخطر لحظات التوتر بين واشنطن وطهران، كشف الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن السبب الحاسم وراء إلغائه لضربة عسكرية وشيكة ضد إيران عام 2019. تأتي هذه التصريحات لتزيح الستار عن تفاصيل اللحظات الحاسمة التي كادت أن تشعل فتيل صراع أوسع في منطقة الخليج العربي.

خلفية التوتر: تصعيد متواصل في الخليج

تعود جذور الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران إلى سنوات طويلة من عدم الثقة والنزاعات، لكنها شهدت تصعيداً حاداً بعد قرار إدارة ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني (خطة العمل الشاملة المشتركة) في مايو 2018. تبع ذلك إعادة فرض عقوبات اقتصادية قاسية على طهران، بهدف الضغط عليها لإعادة التفاوض على اتفاق جديد يشمل برنامجها الصاروخي ونفوذها الإقليمي.

تصاعدت التوترات بشكل ملحوظ في ربيع وصيف عام 2019، مع وقوع عدة حوادث في مياه الخليج الاستراتيجية. شملت هذه الحوادث هجمات غامضة على ناقلات نفط بالقرب من مضيق هرمز، والتي اتهمت واشنطن طهران بالوقوف وراءها، وهو ما نفته إيران بشدة. كما شهدت المنطقة تعزيزاً للوجود العسكري الأمريكي، بما في ذلك إرسال حاملة طائرات وقاذفات استراتيجية.

حادثة إسقاط الطائرة المسيرة

بلغ التوتر ذروته في 20 يونيو 2019، عندما أسقطت إيران طائرة استطلاع أمريكية مسيرة من طراز RQ-4 Global Hawk فوق مضيق هرمز، مدعية أنها انتهكت مجالها الجوي. نفت الولايات المتحدة ذلك، مؤكدة أن الطائرة كانت تحلق في الأجواء الدولية. اعتبرت واشنطن هذا العمل "استفزازاً غير مبرر"، وبدأت التحضيرات لرد عسكري.

في تلك الليلة، كانت القوات الأمريكية في حالة تأهب قصوى، وكانت الطائرات الحربية على وشك الإقلاع لتنفيذ ضربات على أهداف عسكرية إيرانية محددة. كان العالم يترقب، خوفاً من اندلاع حرب شاملة قد تكون لها عواقب وخيمة على الاقتصاد العالمي والأمن الإقليمي.

تطورات مفاجئة: قرار اللحظة الأخيرة

كشف الرئيس السابق دونالد ترامب مؤخراً عن التفاصيل المحيطة بقراره إلغاء تلك الضربة العسكرية، مشيراً إلى أنه تراجع قبل عشر دقائق فقط من بدء التنفيذ. وأوضح ترامب أن السبب الرئيسي وراء هذا التراجع كان تقديرات الخسائر البشرية المحتملة.

صرح ترامب بأنه سأل المسؤولين عن عدد القتلى المتوقعين جراء الضربة، وأُبلغ بأن ما يقرب من 150 شخصاً إيرانياً قد يلقون حتفهم. وأكد ترامب أنه لم يرغب في التسبب في هذا العدد من الوفيات مقابل إسقاط طائرة مسيرة غير مأهولة، معتبراً أن الرد سيكون "غير متناسب" و"غير ضروري".

شكر للقيادة

في جزء آخر من تصريحاته، وجه ترامب "الشكر للقيادة"، في إشارة قد تكون إلى القيادة الإيرانية نفسها لعدم تصعيد الموقف بشكل أكبر بعد إسقاط الطائرة، أو ربما إلى مستشاريه الذين قدموا له المعلومات الحاسمة حول الخسائر المحتملة، أو حتى قد تكون إشارة ساخرة. هذه العبارة أثارت بعض التساؤلات حول طبيعة "القيادة" التي يشكرها، لكنها في سياق حديثه عن تفادي الصراع، تعكس رغبته في عدم الذهاب إلى حرب واسعة النطاق.

يُظهر هذا الكشف أن قرار إلغاء الضربة لم يكن نابعاً من ضعف، بل من تقدير استراتيجي دقيق للعواقب المحتملة، ومحاولة لتجنب تصعيد غير محسوب قد يجر المنطقة إلى فوضى أكبر. لقد كانت لحظة فارقة في تاريخ العلاقات الأمريكية الإيرانية، حيث تم تجنب مواجهة عسكرية مباشرة في اللحظات الأخيرة.

ترامب يكشف سبب إلغاء ضربة إيران.. ويشكر "القيادة" - سكاي نيوز عربية

التأثيرات: تداعيات قرار التراجع

كان لقرار ترامب بالتراجع عن الضربة العسكرية تداعيات كبيرة على عدة مستويات، سواء على الصعيد الإقليمي أو الدولي، وعلى طبيعة العلاقات بين واشنطن وطهران.

على العلاقات الأمريكية-الإيرانية

على الرغم من أن القرار منع اندلاع صراع مباشر، إلا أنه لم ينهِ التوتر الأساسي بين البلدين. استمرت العقوبات الأمريكية القاسية، واستمرت إيران في تقليص التزاماتها بالاتفاق النووي رداً على ذلك. أظهرت الحادثة أن كلا الجانبين كانا على حافة الهاوية، وأن أي خطأ في الحسابات قد يؤدي إلى كارثة. في الوقت نفسه، أرسل القرار رسالة مفادها أن واشنطن كانت حريصة على تجنب حرب شاملة، وهو ما قد يكون قد أثر على حسابات طهران في تصرفاتها اللاحقة.

على الاستقرار الإقليمي

كانت منطقة الخليج العربي ستكون المتضرر الأكبر من أي صراع عسكري. قرار ترامب جنب المنطقة حرباً مدمرة كانت ستؤثر على أسعار النفط العالمية، وحركة الملاحة البحرية، والأمن العام. لكن التوترات لم تختفِ، بل ظلت المنطقة تشهد مناوشات متقطعة، وهجمات على منشآت نفطية، وعمليات بحرية، مما أبقى شبح الصراع قائماً.

على السياسة الخارجية الأمريكية

أظهر القرار جانباً من نهج ترامب "أمريكا أولاً" الذي كان يميل إلى تجنب الحروب المكلفة وغير المبررة، حتى لو كان ذلك يعني التراجع عن تهديد عسكري. لقد أثار القرار نقاشاً حول فعالية "الضغط الأقصى" في تحقيق الأهداف الدبلوماسية، ومدى استعداد الولايات المتحدة لاستخدام القوة العسكرية في مواجهة التحديات.

المستقبل: مسارات محتملة

بعد مرور سنوات على تلك اللحظة الحاسمة، لا تزال العلاقات الأمريكية الإيرانية معقدة ومتوترة. تتغير الإدارات في واشنطن، لكن التحديات الأساسية تبقى قائمة.

استمرار الجمود الدبلوماسي

من المرجح أن يستمر الجمود الدبلوماسي بين البلدين في المستقبل القريب. لم يتم إحراز تقدم كبير في استعادة الاتفاق النووي الأصلي أو التوصل إلى اتفاق جديد. تظل العقوبات الاقتصادية الأمريكية سارية، وتستمر إيران في تطوير برنامجها النووي والصاروخي، مما يزيد من تعقيد المشهد.

دور الوساطة الدولية

قد تلعب الجهود الدبلوماسية من قبل قوى دولية أخرى، مثل الدول الأوروبية والصين وروسيا، دوراً في محاولة تخفيف التوترات وفتح قنوات اتصال بين واشنطن وطهران. ومع ذلك، فإن تحقيق اختراق يتطلب تنازلات كبيرة من كلا الجانبين.

سيناريوهات التصعيد المحتملة

على الرغم من الرغبة المعلنة في تجنب الصراع، فإن أي حادث عرضي أو خطأ في التقدير قد يؤدي إلى تصعيد جديد. تظل المنطقة حساسة للغاية، ومع وجود عدد كبير من القوات العسكرية في الخليج، فإن مخاطر المواجهة لا تزال قائمة. ستعتمد مسارات المستقبل على قرارات القيادات في طهران وواشنطن، ومدى استعدادهم للانخراط في حوار بناء لتفادي تكرار سيناريوهات حافة الهاوية.

يبقى كشف ترامب هذا بمثابة تذكير دائم بالهشاشة التي تحيط بالاستقرار الإقليمي والدولي، وكيف أن قرارات اللحظة الأخيرة قد تغير مسار التاريخ.

Share This Article