تصعيد دبلوماسي: غضب ترامب من رئيسة وزراء الدنمارك حول غرينلاند
في مكالمة هاتفية استمرت 45 دقيقة، انتقد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب رئيسة وزراء الدنمارك، ميته فريدريكسين، بشدة فيما يتعلق بقراراتها المتعلقة بغرينلاند. المحادثة، التي وقعت في 1 نوفمبر 2023، أشعلت جدلاً دبلوماسياً حول مستقبل الجزيرة وتأثيرها على العلاقات بين الدول.
الخلفية: تاريخ العلاقات الدنماركية-الأمريكية وغرينلاند
غرينلاند، وهي أرخبيل تابع للمملكة الدنماركية، تتمتع بحكم ذاتي واسع. تاريخياً، كانت الدنمارك تحكم غرينلاند منذ القرن السابع عشر. في عام 1968، أصبحت غرينلاند منطقة ذات حكم ذاتي، وبعد ذلك، تم تعزيز هذا الحكم الذاتي بشكل متزايد على مر السنين. العلاقات بين الولايات المتحدة والدنمارك علاقات قوية، خاصة في مجال الأمن والدفاع، حيث تعتبر غرينلاند ذات أهمية استراتيجية للولايات المتحدة بسبب موقعها الجغرافي القريب من القطب الشمالي.
التطورات الرئيسية: انتقادات ترامب لقرارات فريدريكسين
ركزت انتقادات ترامب على قرار رئيسة وزراء الدنمارك بتشكيل لجنة تحقيق في "التاريخ الاستعماري" لغرينلاند، وذلك استجابة لضغوط متزايدة من السكان الأصليين، الإينويت، الذين يطالبون بالاعتراف بآثار الاستعمار الدنماركي على ثقافتهم وحقوقهم. أعرب ترامب عن قلقه من أن هذه الخطوة قد تؤثر سلبًا على العلاقات الاقتصادية بين البلدين، خاصة فيما يتعلق بالنفط والغاز الطبيعي الموجودين في المنطقة. كما اتهم فريدريكسين بأنها "تتعامل بشكل سيئ" مع الولايات المتحدة.
أفادت تقارير بأن ترامب شدد على أهمية الحفاظ على العلاقات التجارية القوية مع غرينلاند، مشيرًا إلى أن أي تغيير في السياسة الدنماركية قد يؤثر على الاستثمارات الأمريكية في المنطقة. كما ذكّر فريدريكسين بتعهداته السابقة بالتعاون في قضايا الأمن القومي، خاصة في ظل التوترات المتزايدة في القطب الشمالي.
التأثير: تأثير على العلاقات الدنماركية-الأمريكية
أثارت تصريحات ترامب ردود فعل قوية في الدنمارك. اعتبرت الحكومة الدنماركية انتقادات ترامب غير لائقة ومحاولة للتأثير على السياسة الداخلية للدولة. أكدت ميته فريدريكسين أن الدنمارك ستواصل العمل من أجل مستقبل أفضل لغرينلاند، مع احترام حقوق الإينويت والالتزام بالقانون الدولي. كما أشارت إلى أن العلاقات الدنماركية-الأمريكية علاقات قوية ومستقرة، وأنها لن تتأثر بهذه الخلافات.

يخشى مراقبون من أن هذه التصريحات قد تؤدي إلى توتر في العلاقات بين البلدين، خاصة في ظل التحديات المتزايدة في القطب الشمالي، مثل تغير المناخ والمنافسة على الموارد الطبيعية.
ما هو التالي: مستقبل العلاقات الدنماركية-الأمريكية في ظل هذه الخلافات؟
من المتوقع أن تستمر المفاوضات بين الدنمارك والولايات المتحدة في محاولة لتخفيف حدة التوترات. من المرجح أن تركز المحادثات على ضمان استمرار التعاون في مجالات الأمن والاستثمار، مع احترام السيادة الدنماركية على غرينلاند. كما قد تشهد العلاقات الدنماركية-الأمريكية بعض التقلبات في المستقبل القريب، خاصة في ظل التغيرات السياسية الداخلية في كل من البلدين.
النقاط الرئيسية للمحادثة
- انتقادات ترامب لقرارات رئيسة وزراء الدنمارك بشأن تاريخ غرينلاند الاستعماري.
- تأكيد ترامب على أهمية الحفاظ على العلاقات التجارية القوية مع غرينلاند.
- رد الحكومة الدنماركية على الانتقادات باعتبارها غير لائقة.
- تأثير محتمل على التعاون الأمني والاقتصادي بين البلدين.
مستقبل الاستثمارات في غرينلاند
يبقى مستقبل الاستثمارات الأمريكية في غرينلاند غير واضح، حيث أن التوترات الدبلوماسية قد تخلق حالة من عدم اليقين. يعتمد مسار هذه الاستثمارات على تطورات العلاقات بين البلدين وقرارات الحكومة الدنماركية بشأن السياسات الاقتصادية في المنطقة.
